مؤلف مجهول
92
كتاب في الأخلاق والعرفان
والسّادس : مرتبة النّبوّة . والسّابع : شرف الرّسالة ، وهي أشرف مراتب العباد . وعند بعضهم : أوّل المراتب الانتباه عن الغفلة . ثمّ حياء المراقبة . ثمّ التّوبة بعد الحوبة ، والرّياضة بعد الأوبة . ثمّ خوف الوعيد . ثمّ رجاء الوعد . ثمّ جهد العبادة . ثمّ محاربة الشّيطان . ثمّ مخالفة الهوى . ثمّ الصّبر على البلاء . ثمّ الرّضاء بالقضاء . ثمّ شكر العطاء . ثمّ القناعة بالقسمة . ثمّ السّخاوة في القلّة والكثرة . ثمّ الإيثار بالشّفقة . ثمّ حسن التّوكّل . ثمّ التّفويض وهو ترك المخاطرة . ثمّ التّسليم وهو النّزول عند الحكم . ثمّ اليقين وهو الطّمأنينة بالوعد . ثمّ الإخلاص وهو الصّفاء عن كدورة الرّياء . ثمّ حلاوة الذّكر . ثمّ الانس في الخلوة . ثمّ فراغة القلب . ثمّ رؤية المنّة . ثمّ الشّوق وهو الحرقة . ثمّ الإنابة وهي الرّجوع إلى اللّه في جميع الأحوال . ثمّ نسيان الخلق . ثمّ سعة الصّدر . ثمّ حسن الظنّ . ثمّ الزّهد . ثمّ قصر الأمل . ثمّ المحبّة وهي الاشتغال عن الخلق والانفراد مع الحقّ . ثمّ التّفكّر في العظمة . ثمّ ذكر سوابق البرّ . ثمّ يقين المشاهدة . ثمّ سرور الوصال . ثمّ لطف المكاشفة . ثمّ انس الصّحبة . ثمّ راحة المجالسة . ثمّ نسيم القربة . ثمّ رياح التّعطّف . ثمّ عرض الملكة . ثمّ موت الأشباح . ثمّ حياة الأرواح . ثمّ مقام الهيبة . ثمّ خرس اللسان وانقطاع البيان . ثمّ فتح الأبواب مع كشف الحجاب . ثمّ لطف العتاب . ثمّ ورود الأنوار على الأسرار . ثمّ مقام الفناء . وسئل الشّبلي عن معناه « 1 » فقال : استعجام فنائك على أوصافك ، واشتغال الكلّ منه بكلّيّتك ، فإذا غاب التّشبيه عن الوصف صفت الجوهرة للأكفّ . قيل : والبقاء ؟ قال : من فني الفناء عن أوهامه ، أدرك البقاء بتمامه . ثمّ أنشأ : غبت عنّي فما أحسّ بنفسي * وتلاشت صفاتي الموصوفة فأنا اليوم غائب عن جميع * ليس إلّا العبادة الملهوفة
--> ( 1 ) . أي معنى العبادة .